النويري

310

نهاية الأرب في فنون الأدب

عن لين مشى ركب المطىّ ذي ذنب مطوّل ثورىّ في مثل ردف الجمل البختىّ « 1 » منخفض الصوت طويل العىّ يطوف كالمزدجر المنهىّ يرنو بطرف منه شادنىّ « 2 » في قبح وجه منه خنزيرىّ خرطومه كجعبة التّركىّ حكى فما من سمك بحرىّ تبصره في فيه ذا هوىّ كالدّلو إذ تهوى إلى القرىّ « 3 » يصبّ في مصهرج مطوىّ ناباه في هولهما المخشىّ كمثل قرني ناطح طورىّ « 4 » أذناه في صبغهما الفضّىّ كطيلسانى ولدى ذمّىّ ساسه عليه ذو رقىّ منتصب منه على كرسىّ يطيعه في أمره المأبىّ كطاعة القرقور « 5 » للنّوتىّ « 6 » وقال آخر منشدا : من يركب الفيل فهذا الفيل إنّ الذي يحمله « 7 » محمول على تهاويل لها تهويل كالطَّود إلَّا أنّه يجول

--> « 1 » الجمل البختي ، هو الخراساني ؛ وهذه الجمال تنتج ما بين عربية وفالج ، وهى طوال الأعناق ، وهذا اللفظ أعجمىّ معرّب . « 2 » الشادنىّ : نسبة إلى الشادن ، وهو من أولاد الظباء الذي قد قوى وترعرع وطلع قرناه واستغنى عن أمه . « 3 » القرىّ : مسيل الماء من التلاع . « 4 » في كلا الأصلين ومباهج الفكر : « طودى » بالدال ؛ وهو تحريف ؛ والطورى بضم الطاء : الوحشىّ . « 5 » القرقور : السفينة العظيمة . « 6 » في كلا الأصلين : « للنوبى » بالباء ؛ وهو تصحيف . « 7 » في رواية : « يركبه » انظر الحيوان ج 7 ص 51 .